أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

30

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

« بسم الله الرحمن الرحيم المساهمة في المجلس المذكور تعني الاشتراك في السلطة التشريعيّة ، وهي وجهٌ من أوجه الولاية في البلاد ، لأنّ الولاية كما تتمثّل في الجهة التي تنفّذ القوانين كذلك تنطبق على الجهة التي تشرّع تلك القوانين وتشرف على تنفيذها . ويشترط في جواز المساهمة في المجلس المذكور عدّة شروط : منها : أن لا يستوجب تشريع ما يخالف الكتاب الكريم والسنّة الشريفة كتشريع إباحة بيع الخمر التي حرّمها الله تعالى . ومنها : أن لا يكون الشخص من حرّمت عليه الشريعة التصدّي لولاية أمور الناس ، كالمرأة التي لم تسمح لها الشريعة بالتصدّي للقضاء فضلًا عن توّلي السلطة والولاية العامة في البلاد . وليس في ذلك إهانة للمرأة التي كرّمها الإسلام وساوى بينها وبين الرجل من الناحية الإنسانيّة ، وإنّما ميّز أحدهما عن الآخر بمقدار ما تفرضه الفوارق الطبيعيّة بينهما وما يحقّق صيانة المجتمع من التبذّل ومفاسد الاختلاط المثير وتميّع الأخلاق وما يتطلّبه تقسيم العمل بين الرجل والمرأة . ومن الواضح أنّ تقسيم العمل يقوم على أساس إسناد كلّ شعبة من العمل إلى من هو الأكثر كفاءة لممارسة تلك الشعبة . والمرأة بحكم تركيبها مهيّأة للإشراف على توجيه الحياة كأم وزوجة ، فكان من الطبيعي أن تهيّأ تشريعيّاً لذلك وتحاط بكلّ ألوان العناية والصيانة التي تتيح لها ممارسة دورها المهم على أحسن الوجوه . والله العالم بحقائق الأمور . 6 ذو الحجّة 1393 ه - محمّد باقر الصدر » « 1 » . ولادة ( أسماء ) في 12 / ذي الحجّة / 1393 ه - ( 6 / 1 / 1974 م ) ، رزق السيّد الصدر ( رحمة الله ) مولوده السادس ( أسماء ) ، وهي خامسة بناته ، وهي حرم السيّد مقتدى السيّد محمّد الصدر ( رحمة الله ) « 2 » . ولقد تولّعت بها عمّتها السيّدة بنت الهدى ، ومع أنّها أحبّت كلّ أولاد أخيها واعتنت بهم ودلّلتهم ، لكنّ أسماء احتلّت مكانة خاصّة في قلبها ، لأنّها الصغرى . ثمّ إنّ بنت الهدى كانت تحبّ أيضاً أن تخفّف عن أم جعفر أعباء البيت والأبناء ، فتعهّدت بالعناية الكاملة وتحمّلت المسؤوليّة الشاقة تجاه أسماء « 3 » . مع الشيخ عبد الهادي الفضلي والشيخ علي أكبر برهان في 24 / ذي الحجّة / 1393 ه - ( 18 / 1 / 1974 م ) كتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى الشيخ عبد الهادي الفضلي رسالةً جاء فيها ما يلي : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي العلّامة الجليل الشيخ عبد الهادي الفضلي دامت بركاته . السلامُ عليكم زنة تقديري لكم واعتزازي بكم ورحمة الله وبركاته .

--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 195 ) . يُشار إلى أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) كان يرى أنّ لباس ( البوشيّة ) وفد من الفرس ولم يكن موجوداً في صدر الإسلام ( الإمام محمّد باقر الصدر معايشة من قريب : 90 ) ( 2 ) تقدّم تعداد أولاد السيّد الصدر ( رحمة الله ) ضمن الفصل الرابع . ( 3 ) وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 150 .